محمد باقر الوحيد البهبهاني
206
الحاشية على مدارك الأحكام
( 1 ) احتجاجه بهذه الرواية غفلة منه ، وإلَّا فقد روى الكليني - في الحمّام - عن الرضا عليه السّلام قال : « من أخذ آجرّة « 1 » . » إلى أن قال : « يغتسل فيه الجنب من حرام والزاني والناصب » الحديث « 2 » . وعن أبي الحسن عليه السّلام : « لا تغتسل من غسالته فإنّه يغتسل فيه من الزنا » « 3 » . وروى محمد بن همام بإسناده إلى إدريس الكفرثوثي أنّه كان يقول بالوقف ، فدخل سرّ من رأى في عهد أبي الحسن عليه السّلام ، وأراد أن يسأله عن الثوب يعرق فيه الجنب ، أيصلَّى فيه ؟ فبينا هو واقف في طاق باب لانتظاره عليه السّلام إذ حرّكه أبو الحسن عليه السّلام بمقرعة وقال : « إن كان من حلال فصلّ فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلّ فيه » . وهذه الرواية مذكورة في الكتب المعتمدة المصنّفة في الإمامة وظهور معجزتهم عليهم السّلام ، مثل كشف الغمّة وغيره « 4 » ، وليس الآن ببالي ، ولها ظهور . والروايتان الأوليان ربما تصلحان لتأييدها وتقويتها . وبمضمونها أفتى الصدوق رحمه اللَّه في الفقيه « 5 » ، وجعله المفيد احتياطا « 6 » ، وبالجملة : لا خفاء في أنّ مستند الصدوق إنّما هو هذه الرواية . وأمّا الشيخ رحمه اللَّه فلعلّ مستنده أيضا هذه الرواية ، إلَّا أنّه حين تأليفه التهذيب في هذا المقام ربما غفل عن نفس المستند ، لكثرة علمه وغزارته
--> « 1 » في المصدر : خزفة . « 2 » الكافي 6 : 503 / 38 ، الوسائل 1 : 219 أبواب الماء المضاف ب 11 ح 2 . « 3 » الكافي 6 : 498 / 10 ، الوسائل 1 : 219 أبواب الماء المضاف ب 11 ح 3 . « 4 » إثبات الوصية : 201 ، الذكرى : 14 ، الوسائل 3 : 447 أبواب النجاسات ب 27 ح 12 ، ولم نعثر عليها في كشف الغمّة . « 5 » الفقيه 1 : 40 / 153 . « 6 » المقنعة : 71 .